السيد محمد الصدر
32
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )
ثالثا : في تشخيص السبب الأساسي لنقص البشرية والباعث على ما يسودها من مصاعب وويلات . رابعا : في تشخيص المراحل التي مرت بها البشرية خلال تاريخها الطويل . فإن للمادية التاريخية اتجاها معروفا في تفصيل هذه المراحل لا يوافقها عليه الاتجاه الآخر ، الذي يقوم بدوره شكلا آخر من المراحل . خامسا : في تشخيص ما يستطيع فهمه من تفاصيل وأنظمة للمستقبل الموعود ، وما هو سبب السعادة والرفاه فيه . سادسا : في أنه هل هناك بعد تحقق ذلك المستقبل ، ووجوده في عالم الحياة . . . هل هناك تسلسلا تطويريا آخر يصل بالبشرية إلى مستقبل جديد . . . أو لا ؟ وهذا ما لم تستطع الماركسية أن تفصح عنه . على ما سنرى . . . وقد أفصح عنه التخطيط الإلهي العام الذي استطاع أن يواكب البشرية إلى يوم فنائها . . . على ما سنسمع . وبهذه النقاط ، ونقاط أخرى ، اتسعت الهوة بين هذين الاتجاهين ، واكتسبا الاستقطاب والتنافي بينهما . . . إلى حد لا يكاد يشعر الفرد الباحث بما بينهما من نقاط الاتفاق ، بعد أن يستحوذ على شعوره وجود الخلاف في التفاصيل . ونقاط الالتقاء هذه هي التي حدتنا إلى أن نتحدث عن المادية التاريخية بصفتها إحدى الاتجاهات التي أصابت النظر في التبشير باليوم الموعود السعيد . . . وإن أخطأت في التمهيدات والتفاصيل كما سنرى .